زكي محمد مجاهد
1025
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
فأثارت سخط المصريين وغضبهم وهاجم الثوار والجمهور مطبعتها بالإسكندرية وحرقوها ولكنها لم تتوقف عن الصدور بل ظلت تتابع حملتها على الثورة وزعمائها حتى عطلت في شهر مارس سنة 1882 م ، وفي أيام الثورة سافر المترجم له إلى سوريا ولما انتهت الثورة عاد إلى القاهرة وعوضت الأهرام عما أصابها في حوادث الإسكندرية تعويضات سخية واستمرت تؤيد سياسة فرنسا لأنها كانت تجد من الحكومة الفرنسية تشجيعا كفل لها الحياة وعطلت سنة 1884 م وتدخّل قنصل فرنسا وألغى قرار التعطيل وبسبب هذا النفوذ والمساعدة من الاستعمار عمرت الأهرام . وكان كاتبا فاضلا ، وشاعرا مجيدا ، وكان محبا للأخذ ، يناصر الشبان الذين يلتمسون الأشغال ، ولا سيما أبناء وطنه ومساعدتهم أدبيا وماديا . وقال الأستاذ الدكتور طه حسين باشا عميد الأدب العربي كلمة عن جريدة الأهرام : ( الأهرام ديوان الحياة العربية المعاصرة ما في ذلك شك وحفظت الأهرام دقائق الحياة المصرية منذ خمسة وسبعين عاما على اختلاف ألوان هذه الحياة وتباين فنونها ومذاهبها حفظت دقائق الحياة السياسية منذ أواخر عهد إسماعيل فسجلت ما كان بين مصر وبين أوروبا من تقارب وتباعد ومن تواصل وتقاطع في تلك الفترة الدقيقة من حياة المصريين وسجلت الثورة والاحتلال وسجلت المقاومة المصرية الخفية ثم المقاومة المصرية الظاهرة ، ثم الثورة بالاحتلال والمحتلين ، ثم ما كان بعد ذلك من الأحداث الجسام التي تتابعت إلى الآن ) . وفي سنة 1892 م أصيب بمرض القلب بسبب كثرة الإجهاد في العمل بالجريدة ، وأشار عليه الأطباء بالسفر إلى سوريا لتبديل الهواء ولكنه توفي في قرية بيت مري . توفي سنة 1310 ه - 1892 م ، ودفن في دير القديس أنطونيوس . مؤلفاته : 1 - ديوان شعر . 2 - مدخل الطلاب إلى فردوس لغة الأعراب . 3 - رواية أيوب البار . المصادر : مجموعة مراثي سليم بك تقلا طبع الأهرام سنة 1893 م . الأعلام الجزء الثالث للزركلي . تراجم مشاهير الشرق الجزء الثاني . جرجي زيدان الهلال السنة الأولى والرابعة . تاريخ الصحافة العربية الجزء الثالث . مرآة العصر المجلد الأول . السوريون في مصر الجزء